البغدادي
93
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
وقول الشارح المحقق : « وأهل في الأصل اسم دخله معنى الوصف » قال الراغب في « مفردات القرآن » « 1 » : أهل الرجل : من يجمعه وإيّاهم نسب أو دين أو نحو ذلك ، من صناعة وبيت وبلد . فأهل الرّجل في الأصل : من جمعه وإيّاهم مسكن واحد ، ثم تجوّز به ، فقيل أهل بيته من يجمعه وإيّاهم نسب أو ما ذكر . وعبّر عن أهله بامرأته « 2 » . وفلان أهل لكذا ، أي : خليق به . والآل ، قيل : مقلوب منه لكن خصّ بالإضافة إلى أعلام الناطقين دون النكرات والأزمنة والأمكنة ، فيقال : آل فلان ولا يقال آل رجل ، ولا آل زمن كذا ، ولا آل موضع كذا ، كما يقال أهل بلد كذا وموضع كذا . انتهى . وقال صاحب العباب : الأهل : أهل الرجل ، وأهل الدار ، وكذلك الأهلة . قال أبو الطّمحان القيني : وأهلّة ودّ قد تبرّيت ودّهم * وأبليتهم في الجهد بذلي ونائلي أي : ربّ من هو أهل للودّ ، وقد تعرّضت له ، وبذلت له في ذلك طاقتي من نائل . والجمع أهلات وأهلات وأهلون . وكذلك الأهالي زادوا فيه الياء على غير قياس ، كما جمعوا ليلا على ليال . وقد جاء في الشعر آهال ، مثل فرخ وأفراخ . وأنشد الأخفش « 3 » : ( الرجز ) * وبلدة ما الإنس من آهالها * وقال ابن عبّاد : يقولون هو أهله لكلّ خير ، بالهاء . وفلان أهل لكذا ، أي : مستحقّ له . انتهى .
--> ( 1 ) مفردات الراغب ص 28 . ( 2 ) في مفردات الراغب : " وعبّر بأهل الرجل عن امرأته " . ( 3 ) الرجز بلا نسبة في تاج العروس ( أهل ) ؛ وشرح المفصل 5 / 73 ؛ ولسان العرب ( أهل ، بلل ) . والبيت شاهد على استعمال " بل " في استئناف الكلام .